لا زلت انتظر

 
                                
       
و اعلم ان انتظاري قد يقتلني ولكن القلب لايريد سوى رؤياك

         
         
         لا زلت أنتظر



  الحياة تأخذ أحياناً أثمن ما تملك سواء كان أحبائك أو  حتى أصدقائك ،هكذا فعلت معي الحياة كنت قوية لمجاراتها لكنك لم تكن كذلك ...  لازلت أتذكر تلك الليلة الكئيبة في أواخر الخريف حينما وعدتني بأنك ستعود بعد الحرب المشؤومة  ... انتهت الحرب ولم تعد عاد الجميع لأحبائهم وعائلاتهم هناك من أتى مكسور الأطراف ، والبعض كان نائماً لم أفهم لماذا ؟!  إلا بعد أن سمعتُ صراخ عائلاتهم ، قلة من عادوا سالمين  .. الحرب كانت مخيفة لم ترحم أحد ، الخسائر كانت أكبر من أن يتحملها أهل قرية صغيرة .

لِم لم تعد معهم هل أخذوك أسيراً أم دفنوك حياً ، سألت من أتى عنك ولم أجد إجابة تطفئ نار قلبي و لهفة اشتياقي ، ألم تشتق إلى أمك التي فقدت بصرها من البكاء عليك  لقد كنت وحيدها ...لازلت أنتظر في نفس المكان لربما تعود يوماً وتعلم أن الحُب لا يموت أبداً مهما كانت الظروف  …لازلت انتظر كلما تفتحت أزهار الياسمين لقد كان اليوم الذي اعترفت فيه بأنك تحبني ، كنت وقتها خجولاً ربما لأنني أول فتاة يدق لها قلبك أخبرتني بأنك لن تتركني و ستكون معي إلى آخر العمر ،كنا صغاراً لم نعطي للقدر أهمية نسينا أن الحياة قد تكون لها كلمة أخرى ...لازلت أنتظر في تلك القرية الصغيرة التي أصبحت مليئة بكبار السن فمن في عمرنا قد  ذهبوا للمدن الكبيرة بحثاً عن فرص للعمل والحياة المسقتره …لا زلت أنتظر  تحت تلك الشجرة الكبيرة و أنظر إلى أوراق الخريف وهي تتساقط على مياه البحيرة الصغيره كدموعي هناك كان آخر لقاء بيننا طلبت منك البقاء و أن قلبي يؤلمني بشدة ، لكنك أدرت ظهرك لكي لا أرى دموعك وأقلق عليك أكثر ، ذهبت مع أ صدقائك إلى تلك الحافلة التي ستأخذك إلى مكان لا تعلم إن كنت ستعود أم لا ، كنت تمشي بثقل وكأن هنالك سلاسل تربط قدميك كنت مبتسماً لكن عينيك خائفة من مصير مجهول وكأنك تعرف النهاية.

ها أنا الآن أمام قبرك بعد سنين الإنتظار تلك انثر الورود و لا أعلم أ ابكي لأنك تركتني ورحلت أم أفرح لأنك عدت حتى لو على نعشك..

تعليقات